واتفق العلماء من أئمة الحديث وغيرهم على أنَّه حديث ضعيف، وقال بعضهم: هو منسوخ، روى الدارقطني والبيهقي بإسنادهما عن موسى بن هارون الحمال "بالحاء" الحافظ قال: هذا حديث ضعيف، قال: ولا يعرف صالح بن يحيى ولا أبوه، وقال البخاري: هذا الحديث فيه نظر، وقال البيهقي: هذا إسناد مضطرب، وقال الخطابي: في إسناده نظر، قال: وصالح بن يحيى عن أبيه عن جده لا يعرف سماع بعضهم من بعض، وقال أبو داود: هذا الحديث منسوخ، وقال النسائي: حديث الإباحة أصح، قال: ويشبه إن كان هذا صحيحاً أن يكون منسوخاً. واحتج الجمهور بأحاديث الإباحة التي ذكرها مسلم وغيره، وهي صحيحة صريحة، وبأحاديث أخر صحيحة جاءت بالإباحة، ولم يثبت في النهي حديث. وأمَّا الآية فأجابوا عنها بأنَّ ذكر الركوب والزينة لا يدل على أنَّ منفعتهما مختصة بذلك، فإنَّما خص هذان بالذكر لأنَّهما معظم المقصود من الخيل كقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَة وَالدَّم وَلَحْم الْخِنْزِير﴾ فذكر اللحم لأنَّه أعظم المقصود، وقد أجمع المسلمون على تحريم شحمه ودمه وسائر أجزائه، قالوا: ولهذا سكت عن ذكر حمل الأثقال على الخيل مع قوله تعالى في الأنعام: ﴿وَتَحْمِل أَثْقَالكُمْ﴾ ولم يلزم من هذا تحريم حمل الأثقال على الخيل. والله أعلم» اهـ.