قال سعيد بن جبير: ما أكلت شيئاً أطيب من معرفة برذون.
وحرمها أبو حنيفة.
وكرهه مالك، والأوزاعي، وأبو عبيد» اهـ.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ](٦/ ٤٢٦): «اختلف العلماء في إباحة لحوم الخيل؛ فمذهب الشافعي، والجمهور من السلف والخلف أنَّه مباح لا كراهة فيه، وبه قال عبد الله بن الزبير، وفضالة بن عبيد، وأنس بن مالك، وأسماء بنت أبي بكر، وسويد بن غفلة، وعلقمة، والأسود، وعطاء، وشريح، وسعيد بن جبير، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وحماد بن سليمان، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأبو يوسف، ومحمد، وداود، وجماهير المحدثين وغيرهم، وكرهها طائفة منهم ابن عباس، والحكم، ومالك، وأبو حنيفة، قال أبو حنيفة: يأثم بأكله ولا يسمى حراماً، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿وَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحَمِير لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَة﴾ ولم يذكر الأكل، وذكر الأكل من الأنعام في الآية التي قبلها، وبحديث صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد "نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الخيل والبغال والحمير وكل ذي ناب من السباع"، رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من رواية بقية بن الوليد عن صالح بن يحيى.