للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: وقد أفتى كثير من العلماء بكراهة معاملة من أكثر ماله حرام، وقد بوَّب الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ فِي [الْكُبْرَى] (٥/ ٣٣٤) فقال: «باب كراهية مبايعة من أكثر ماله من الربا أو ثمن المحرم».

ومنهم الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فَقَدْ قَالَ فِي [الْمُغْنِي] (٥/ ٦٣٥): «فصل: وإذا اشترى ممن في ماله حرام وحلال، كالسلطان الظالم، والمرابي؛ فإن علم أنَّ المبيع من حلال ماله، فهو حلال، وإن علم أنَّه حرام، فهو حرام، ولا يقبل قول المشتري عليه في الحكم؛ لأنَّ الظاهر أنَّ ما في يد الإنسان ملكه، فإن لم يعلم من أيهما هو، كرهناه لاحتمال التحريم فيه، ولم يبطل البيع؛ لإمكان الحلال، قل الحرام أو كثر.

وهذا هو الشبهة، وبقدر قلة الحرام وكثرته، تكون كثرة الشبهة وقلتها.

قال أحمد: لا يعجبني أن يأكل منه؛ لما روى النعمان بن بشير» اهـ. وذكر الحديث.

ومنهم الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فَقَدْ قَالَ فِي [رَوْضَةِ الطَّالِبْينَ] (٧/ ٣٣٧):

«فصل: دعاه من أكثر ماله حرام كرهت إجابته كما تكره معاملته» اهـ.

وهناك من ذهب إلى بطلان معاملة من أكثر ماله حرام، ويذكر ذلك عن الإمام مالك .

<<  <  ج: ص:  >  >>