للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لا نعلم في هذا خلافاً؛ لأنَّه لو أقر، ثم رجع عن إقراره، قبل منه، وخلي من غير يمين، فلأن لا يستحلف مع عدم الإقرار أولى، ولأنَّه يستحب ستره، والتعريض للمقر به، بالرجوع عن إقراره، وللشهود بترك الشهادة والستر عليه».

إِلَى أَنْ قَالَ (٢٣/ ٣١١ - ٣١٢): «النوع الثاني، الحقوق المالية، كدعوى الساعي الزكاة على رب المال، وأنَّ الحول قد تم وكمل النصاب، فقال أحمد: القول قول رب المال، من غير يمين، ولا يستحلف الناس على صدقاتهم.

وقال الشافعي، وأبو يوسف ومحمد: يستحلف؛ لأنَّها دعوى مسموعة، أشبه حق الآدمي.

ولنا، أنَّه حق لله تعالى، أشبه الحد، ولأنَّ ذلك عبادة، فلا يستحلف عليها كالصلاة.

ولو ادعى عليه، أنَّ عليه كفارة يمين أو ظهار، أو نذر صدقة أو غيرها، فالقول قوله في نفي ذلك من غير يمين، ولا تسمع الدعوى في هذا، ولا في حد لله تعالى؛ لأنَّه لا حق للمدعي فيه، ولا ولاية له عليه، فلا تسمع منه دعواه حقاً لغيره من غير إذنه، ولا ولاية له عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>