وجاء في صفة جلوس النبي ﷺ في الأكل ما رواه مسلم (٢٠٤٤) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُقْعِيًا يَأْكُلُ تَمْرًا».
وفي لفظ له: «أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَمْرٍ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُهُ وَهُوَ مُحْتَفِزٌ، يَأْكُلُ مِنْهُ أَكْلًا ذَرِيعًا». والمحتفز بمعنى المقعي.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ﵀ فِي [كَشْفِ الْمُشْكِلِ] (٣/ ٣١٥):
«قَالَ النَّضر بن شُمَيْل: والإقعاء: أَنْ يجلس على وركيه، وَهُوَ الإحتفاز. وَقَالَ أَبُو عبيد: هُوَ أَنْ يلصق أليتيه بِالْأَرْضِ وَينصب سَاقيه وَيَضَع يَده بِالْأَرْضِ» اهـ.
وأمَّا قول العلامة ابن القيم ﵀ -فيما مضى-: «وَيُذْكَرُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَجْلِسُ لِلْأَكْلِ مُتَوَرِّكًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَيَضَعُ بَطْنَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى عَلَى ظَهْرِ قَدَمِهِ الْيُمْنَى تَوَاضُعًا لِرَبِّهِ ﷿، وَأَدَبًا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَاحْتِرَامًا لِلطَّعَامِ وَلِلْمُؤَاكِلِ، فَهَذِهِ الْهَيْئَةُ أَنْفَعُ هَيْئَاتِ الْأَكْلِ وَأَفْضَلُهَا» اهـ.
فيشير إلى ما رواه أبو داود (٣٧٧٣)، وابن ماجه (٣٢٦٣) واللفظ له عن عَمْرُو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ، قَالَ: أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةً، فَجَثَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، يَأْكُلُ، فَقَالَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute