للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْأَثِيْرِ فِي [الْنِّهَايَةِ] (١/ ١٩٣):

«المُتَّكئ فِي الْعَرَبِيَّةِ كُلُّ مَنِ اسْتوى قَاعِدًا عَلَى وطاء متمكناً، والعامة لا تعرف المتكئ إلَّا مَنْ مَالَ فِي قُعُودِهِ معتمِدًا عَلَى أَحَدِ شِقَّيه، وَالتَّاءُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ، وَأَصْلُهُ مِنَ الوِكاء وَهُوَ مَا يُشَد بِهِ الْكِيسُ وَغَيْرُهُ، كَأَنَّهُ أَوْكَأَ مَقْعَدَته وَشَدَّهَا بِالْقُعُودِ عَلَى الوِطَاء الَّذِي تَحْتَهُ. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: إِنِّي إِذَا أَكَلْتُ لَمْ أَقْعُدْ مُتَمكّنا فعلَ مَنْ يُرِيدُ الِاسْتِكْثَارَ مِنْهُ، وَلَكِنْ آكُلُ بُلْغَة، فَيَكُونُ قُعُودِي لَهُ مُسْتَوْفِزاً. وَمَنْ حَمَلَ الِاتِّكَاءَ عَلَى المّيْل إِلَى أَحَدِ الشِّقَّين تَأَوَّلَهُ عَلَى مَذْهَبِ الطِّبِّ، فَإِنَّهُ لَا يَنْحَدر فِي مجارِي الطَّعَامِ سَهْلا، وَلَا يُسِيغُه هَنِيئًا، وربَّما تأذَّى بِهِ» اهـ.

وتعقبه الْعِرَاقِيُّ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٣/ ٥١) فَقَالَ:

«فَلَمْ أَجِدْ فِي الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ فِي اللُّغَةِ تَفْسِيرَ الِاتِّكَاءِ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ أَصْلًا وَإِنَّمَا فَسَّرُوا الِاتِّكَاءَ بِالْمَيْلِ إلَى أَحَدِ الشِّقَّيْنِ كَمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْبَاجِيُّ فِي [الْمُنْتَقَى] (٧/ ٢٥٠):

«وَمِنْ سُنَّةِ الْأَكْلِ أَنْ يَكُونَ جَالِسًا عَلَى الْأَرْضِ عَلَى هَيْئَةٍ يَطْمَئِنُّ عَلَيْهَا وَلَا يَأْكُلُ مُضْطَجِعًا عَلَى بَطْنِهِ وَلَا مُتَّكِئًا عَلَى جَنْبِهِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْبُعْدِ عَنْ التَّوَاضُعِ

<<  <  ج: ص:  >  >>