«فهوَّل ﷺ أمره ونفر عنه حين كرره فحصل في مبالغة النهي عنه ثلاثة أشياء: الجلوس وكان متكئًا، واستفتاحه بألَّا التي تفيد تنبيه المخاطب، وإقباله على سماعه وتكرير ذكره مرتين، بل في رواية ثلاثًا ثم أكد تأكيدًا رابعًا بقوله: قول الزور وشهادة الزور وهما في المعنى واحد» اهـ.
٥ - وفيه ما كان عليه الصحابة من الشفقة على نبيهم، وهو مأخوذ من قوله:«حَتَى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتْ» اهـ.
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٥/ ٢٦٣): «أي شفقة عليه وكراهية لما يزعجه، وفيه ما كانوا عليه من كثرة الأدب معه ﷺ والمحبة له والشفقة عليه» اهـ.
٦ - وذكر الكبائر في الحديث يدل على وجود ذنوب ليست كذلك وهي الصغائر.
وهذا الذي عليه أكثر العلماء، ونازع في ذلك الأستاذ أبو إسحاق الاسفرايني، وأبو بكر بن الطيب وأصحابه من الأشاعرة.