قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](١٣/ ١٣٧): «ووقع في "العمدة": كتب أبي وكتبت له إلى ابنه عبيد الله وقد سمي إلخ وهو موافق لسياق مسلم إلَّا أنَّه زاد لفظ ابنه، قيل معناه: كتب أبو بكرة بنفسه مرة وأمر ولده عبد الرحمن أن يكتب لأخيه فكتب له مرة أخرى. قُلْتُ: ولا يتعين ذلك بل الذي يظهر أنَّ قوله: "كتب أبي" أي: أمر بالكتابة، وقوله:"وكتبت له". أي: باشرت الكتابة التي أمر بها، والأصل عدم التعدد، ويؤيده قوله في المتن المكتوب:"إنِّي سمعت". فإنَّ هذه العبارة لأبي بكرة لا لابنه عبد الرحمن فإنَّه لا صحبة له» اهـ.
وَقَوْلُهُ:«بِسِجِسْتَانَ» وسجستان بكسر المهملة والجيم وهي اليوم تشمل القسم الغربي من أفغانستان وبعض إيران.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - النهي عن الحكم حال الغضب، لما يحصل في الغضب من تغير الفكر، فيؤدي ذلك إلى عدم استيفاء النظر في القضية. ولربما دعاه الغضب إلى تجاوز الحق، والحكم بالباطل.
وبناءً على ذلك إذا طرأ عليه الغضب بعد استبانة الحكم فلا يؤثر ذلك في الحكم. والله أعلم.