زمن الوجوب، حصل مقصود الشارع من إحيائه، فلا فائدة في الرجوع بما فات من سبب الإحياء، ووسيلته مع حصول المقصود والاستغناء عن السبب بسبب آخر.
فإن قيل: فهذا ينتقض عليكم بنفقة الزوجة، فإنَّها تستقر بمضي الزمان، ولو لم تفرض مع حصول هذا المعنى الذي ذكرتموه بعينه.
قيل: النقض لا بد أن يكون بمعلوم الحكم بالنص أو الإجماع، وسقوط نفقة الزوجة بمضي الزمان مسألة نزاع، فأبو حنيفة وأحمد في رواية يسقطانها، والشافعي وأحمد في الرواية الأخرى لا يسقطانها، والذين لا يسقطونها فرقوا بينها وبين نفقة القريب بفروق.