للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إنَّه لا يحل له أخذ عين ماله، وهو يشاهده في يد الظالم المعتدي؟ ولا يحل له إخراجه من داره وأرضه؟.

وكذلك إذا غصب زوجته وحال بينه وبينها، وعقد عليها ظاهراً، بحيث لا يتهم فهل يحرم على الزوج الأول انتزاع زوجته منه، خشية التهمة؟ وهذا لا تقولونه أنتم، ولا أحد من أهل العلم.

ولهذا قال الشافعي، وقد ذكر حديث هِنْدٍ: وإذ قد دلت السنة وإجماع كثير من أهل العلم على أن يأخذ الرجل حقه لنفسه سراً، فقد دل أنَّ ذلك ليس بخيانة. إذ الخيانة أخذ ما لا يحل له أخذه.

فالجواب: أنَّا نقول، يجوز له أن يستوفى قدر حقه، لكن بطريق مباح، فأمَّا بخيانة وطريق محرمة فلا.

وقولكم: ليس ذلك بخيانة قلنا: بل هو خيانة حقيقة، ولغة، وشرعاً، وقد سماه رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم خيانة، وغايتها أنَّها خيانة مقابلة ومقاصة، لا خيانة ابتداء، فيكون كل واحد منهما مسيئاً إلى الآخر ظالماً له، فإن تساوت الخيانتان قدراً وصفة فقد يتساقط إثمهما، والمطالبة في الآخرة، أو يكون

<<  <  ج: ص:  >  >>