الثالث: أنَّ حقها يتجدد كل يوم فليس هو حقاً واحداً مستقراً يمكن أن تستدين عليه، أو ترفعه إلى الحاكم بخلاف حق الدين» اهـ.
قُلْتُ: وهذا مذهب شَيْخِهِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [الْاخْتِيَارِاتِ الْفِقْهِيَةِ](ص: ٤٩٠) حيث قال: «مسألة الظَّفْرِ والحق ظاهر فيجوز له قدر ما ظلم به» اهـ.
وَقَالَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٣٠/ ٣٧١ - ٣٧٥): «وأمَّا إذا كان لرجل عند غيره حق من عين أو دين. فهل يأخذه أو نظيره بغير إذنه؟ فهذا نوعان:
أحدهما: أن يكون سبب الاستحقاق ظاهراً لا يحتاج إلى إثبات مثل استحقاق المرأة النفقة على زوجها، واستحقاق الولد أن ينفق عليه والده، واستحقاق الضيف الضيافة على من نزل به، فهنا له أن يأخذ بدون إذن من عليه الحق بلا ريب؛ كما ثبت في الصحيحين أنَّ هند بنت عتبة بن ربيعة قالت: يا رسول الله: إنَّ أبا سفيان رجل شحيح وإنَّه لا يعطيني من النفقة ما يكفيني وبني. فقال:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف". فأذن لها أن تأخذ نفقتها بالمعروف بدون إذن وليه، وهكذا من علم أنَّه غصب منه ماله غصباً ظاهراً يعرفه الناس فأخذ المغصوب أو