قُلْتُ: أمَّا ذكر الشخص عيباً لأخيه في مقام الاستفتاء من غير أن يكون ظالماً له فتجويزه يحتاج إلى دليل.
٣ - واحتج به على جواز استماع كلام أحد الخصمين في غيبة الآخر.
قُلْتُ: لم يظهر لي صحة ذلك، فإنَّ الظاهر من حال النبي ﷺ أنَّه كان في مقام الاستفتاء لا في مقام القضاء، ولهذا لم يستدع النبي ﷺ الزوج، ولم يطلب منها شاهدين يشهدان لها بذلك.
٤ - وفيه استفتاء المرأة الأجنبية للعالم.
٥ - وفيه أنَّ النفقة على الأهل والأولاد واجبة على الزوج.
قُلْتُ: وهي مقيدة في الأولاد بالحاجة وهذا يكون غالباً حال الصغر، أو الزمانة، أمَّا إذا كبروا واستغنوا فلا تجب عليه النفقة عليهم.
٦ - وفيه أنَّ النفقة على الأهل والأولاد لا تقدر بشيء معين، وإنَّما ما يحصل بها الكفاية عرفاً، وهو مذهب أكثر العلماء، ونازع في ذلك الإمام الشافعي ﵀ فإنَّه قدرها بالأمداد، فعلى الموسر كل يوم مدان، والمتوسط مد ونصف، والمعسر مد. وتقديرها بالأمداد رواية عن الإمام مالك ﵀.