للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بها المعاوضات والإكساب الدنيوية وفارق قضاء الديون وضمانها فإنَّها حقوق الآدميين ينوب بعضهم فيها عن بعض فلذلك جازت في الحياة وبعد الموت» اهـ.

قُلْتُ: أمَّا ما يتعلق بانتفاع الحي بدعاء الحي، وصدقته، وقضاء الدين، وسائر الحقوق المالية عنه فلا إشكال في جوازه على ما قرره العلامة ابن القيم ، وأمَّا الحج أو الاعتمار عنه فلا إشكال في جوازه في حق العاجز عن ذلك ببدنه، لما رواه البخاري (١٥١٣)، ومسلم (١٣٣٤) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: كَانَ الفَضْلُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَشْعَمَ، فَجَعَلَ الفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ، يَصْرِفُ وَجْهَ الفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ.

قُلْتُ: ولا يجزئ أن يحج الحي عن حي آخر مستطيعاً للحج إذا كان ذلك فريضة الإسلام اتفاقاً.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٦/ ٢٨٣): «فصل: ولا يجوز أن يستنيب من يقدر على الحج بنفسه في الحج الواجب إجماعاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>