للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فتعقبه شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فَقَالَ فِي [نَقْدِ مَرَاتِبِ الْإِجْمَاعِ] (ص: ٣٠١): «قُلْتُ: بل النزاع في نذر المباح هل يلزم فيه كفارة إذا تركه كالنزاع في نذر المعصية وأوكد. وظاهر مذهب أحمد لزوم الكفارة في الجميع، وكذلك مذهب أكثر السلف، وهو قول أبي حنيفة وغيره، لكن قيل عنه: إذا قصد بالنذر اليمين» اهـ.

قُلْتُ: مذهب مالك والشافعي أنَّ النذر لا ينعقد بذلك.

والذي يظهر لي أنَّ نذر المباح يأخذ حكم نذر المعصية، وذلك لأنَّه لا يجوز التقرب إلى الله تعالى بما ليس بقربة، وقصة أبي إسرائيل تدل على ذلك.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (١١/ ٦٣٢):

«ولو سئل: عمن يقوم في الشمس. قال: هذا جائز. فإذا قيل: إنَّه يفعله على وجه العبادة. قال: هذا منكر كما روى البخاري عن ابن عباس "أنَّ رسول الله رأى رجلاً قائماً في الشمس. فقال: من هذا؟ قالوا: هذا أبو إسرائيل يريد أن يقوم في الشمس ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم فقال النبي : مروه فليتكلم وليجلس وليستظل وليتم صومه" فهذا لو فعله لراحة أو غرض مباح لم ينه عنه؛ لكن لما فعله على وجه العبادة نهي عنه» اهـ.

وَقَالَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٥/ ٢٩٢ - ٢٩٣): «وفي صحيح البخاري عن ابن عباس أنَّ النبي رأى رجلاً قائماً في الشمس فقال: "من هذا؟ ". فقالوا: هذا أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم. فقال: "مروه فليجلس وليستظل وليتكلم وليتم صومه".

<<  <  ج: ص:  >  >>