للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ووجه الإشكال أنَّ النبي أذن لها أن تفي بنذرها مع أنَّه لا طاعة فيه.

وقد أجاب عن ذلك الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فَقَالَ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ] (٤/ ٣٢٠): «حديث صحيح وله وجهان:

أحدها: أن يكون أباح لها الوفاء بالنذر المباح تطيباً لقلبها وجبراً وتأليفاً لها على زيادة الإيمان وقوته وفرحها بسلامة رسول الله .

والثاني: أن يكون هذا النذر قربة لما تضمنه من السرور والفرح بقدوم رسول الله سالماً مؤيداً منصوراً على أعدائه قد أظهره الله وأظهر دينه وهذا من أفضل القرب فامرت بالوفاء به» اهـ.

قُلْتُ: وهذا أعظم من ضرب الدف فرحاً وسروراً في يوم العيد، وهكذا ضربه فرحاً وسروراً بالنكاح.

وأمَّا ما يتعلق بالكفارة هل تجب أو لا؟ فقد ادعى ابن حزم في "مراتب الإجماع" الاتفاق أنَّه لا شيء على من نذر ذلك حيث قال: «واتفقوا أن مَنْ نَذَرَ ما لا طاعة فيه ولا معصية أنَّه لا شيء عليه» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>