٢ - وليس في الحديث ذكر الكفارة، لكن جاء ذلك في بعض روايات الحديث.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ فِي [جَامِعِ الْعُلُوْمِ](٣٠٩ - ٣١٠): «وقد اختلف العلماء في حكم من نذر أن يحج ماشياً، فمنهم من قال: لا يلزمه المشي، وله الركوب بكل حال، وهو رواية عن أحمد والأوزاعي. وقال أحمد: يصوم ثلاثة أيام، وقال الأوزاعي: عليه كفارة يمين، والمشهور أنَّه يلزمه ذلك إن أطاقه، فإن عجز عنه، فقيل: يركب عند العجز، ولا شيء عليه، وهو أحد قولي الشافعي.
وقيل: بل عليه - مع ذلك - كفارة يمين، وهو قول الثوري وأحمد في رواية.
وقيل: بل عليه دم، قاله طائفة من السلف، منهم عطاء ومجاهد والحسن والليث وأحمد في رواية.
وقيل: يتصدق بكراء ما ركب، وروي عن الأوزاعي، وحكاه عن عطاء، وروي عن عطاء: يتصدق بقدر نفقته عند البيت.
وقالت طائفة من الصحابة وغيرهم: لا يجزئه الركوب، بل يحج من قابل، فيمشي ما ركب، ويركب ما مشى، وزاد بعضهم: وعليه هدي، وهو قول مالك إذا كان ما ركبه كثيراً» اهـ.