يمين؟ على قولين: أظهرهما: أنَّ عليه كفارة يمين لما ثبت عن النبي ﷺ في الصحيح أنَّه قال: "كفارة النذر كفارة اليمين"» الخ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ](٢/ ١١٧ - ١١٩): «قالوا: وقد روى مسلم في صحيحه من حديث عقبة بن عامر عن النبي ﷺ أنَّه قال: "كفارة النذر كفارة اليمين". وهذا يتناول نذر المعصية من وجهين. أحدهما: أنَّه عام لم يخص منه نذر دون نذر.
الثاني: أنَّه شبهه باليمين، ومعلوم: أنَّه لو حلف على المعصية وحنث لزمه كفارة يمين، بل وجوب الكفارة في نذر المعصية أولى منها في يمين المعصية لما سنذكره. قالوا: ووجوب الكفارة قول عبد الله بن مسعود، وجابر بن عبد الله، وعمران بن حصين، وسمرة بن جندب، ولا يحفظ عن صحابي خلافهم. قالوا: وهب أنَّ هذه الآثار لم تثبت، فالقياس يقتضي وجوب الكفارة فيه، لأنَّ النذر يمين، ولو حلف ليشربن الخمر، أو ليقتلن فلاناً، وجبت عليه كفارة اليمين وإن كانت يمين معصية فهكذا إذا نذر المعصية».
إِلَى أَنْ قَالَ ﵀: «فدل على أنَّ النذر داخل في مسمى اليمين في لغة من نزل القرآن بلغتهم. وذلك أنَّ حقيقته هي حقيقة اليمين فإنَّه عقده لله ملتزماً له، كما أنَّ