قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](٢٣/ ٢٨٨): «فصل: وتشرع اليمين في حق كل مدعى عليه، سواء كان مسلماً أو كافراً، عدلاً أو فاسقاً، امرأة أو رجلاً؛ لقول النبي ﷺ:"اليمين على المدعى عليه".
وروى شقيق، عن الأشعث بن قيس، قال: كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني، فقدمته إلى النبي ﷺ فقال لي رسول الله ﷺ:"هل لك بينة؟ ". قُلْتُ: لا. قال لليهودي:"احلف". قُلْتُ: إذاً يحلف، فيذهب بمالي. فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾. إلى آخر الآية.
رواه البخاري وأبو داود وابن ماجه.
وفي حديث الحضرمي، قُلْتُ: إنَّه رجل فاجر، لا يبالي على ما حلف عليه. قال:"ليس لك منه إلَّا ذلك"» اهـ.
٦ - وفيه أنَّ حكم الحاكم لا يبيح للإنسان ما لم يكن حلالاً له.
٧ - وفيه موعظة الحاكم للمدعى عليه خشية أن يحلف باطلاً.
٨ - وفيه رد لمن ألزم المدعي مع البينة اليمين، وهو مذهب شريح وإبراهيم النخعي، والأئمة الأربعة على خلاف ذلك.