قُلْتُ: وقد جاء عن النبي ﷺ الاكتفاء بالشاهد واليمين، وذلك فيما رواه مسلم (١٧١٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ».
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](٢٣/ ١٤٢): «فصل: وأكثر أهل العلم يرون ثبوت المال لمدعيه بشاهد ويمين.
وروي ذلك عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي ﵃ وهو قول الفقهاء السبعة، وعمر بن عبد العزيز، والحسن، وشريح، وإياس، وعبد الله بن عتبة، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، ويحيى بن يعمر، وربيعة، ومالك، وابن أبي ليلى، وأبي الزناد، والشافعي.
وقال الشعبي، والنخعي، وأصحاب الرأي، والأوزاعي: لا يقضى بشاهد ويمين.
وقال محمد بن الحسن: من قضى بالشاهد واليمين، نقضت حكمه» اهـ.
وجاء أيضاً الاكتفاء بشاهد وامرأتين، وذلك في قول الله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ [البقرة: ٢٨٢].