للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقيل: يمين الصبر هي التي يكون فيها متعمداً للكذب قاصداً لإذهاب مال المسلم كأنَّه يصبر النفس على تلك اليمين، أي: يحبسها عليها، كذا في المرقاة. وقال في المجمع: يمين صبر بالإضافة أي ألزم بها، وحبس لها شرعاً ولو حلف بغير إحلاف لم يكن صبراً» اهـ.

وَقَوْلُهُ: «هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ». أي: كاذب.

وَقَوْلُهُ: «يَقْتَطِعُ بِهَا». بمعنى: يقطع بها شيئاً من حق غيره، القطع هنا هو الأخذ؛ لأنَّ من أخذ شيئاً لنفسه من مال أخيه، فقد قطعه عن مالكه، أو بمعنى: يأخذ بها قطعة من مال غيره.

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - حرمة يمين الصبر، وأنَّها من الكبائر. وتسمى هذه اليمين اليمين الغموس، وذلك فيما رواه البخاري (٦٩٢٠) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الكَبَائِرُ؟ قَالَ: «الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ» قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ عُقُوقُ الوَالِدَيْنِ» قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «اليَمِينُ الغَمُوسُ» قُلْتُ: وَمَا اليَمِينُ الغَمُوسُ؟ قَالَ: «الَّذِي يَقْتَطِعُ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ».

<<  <  ج: ص:  >  >>