للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي [كَشْفِ الْمُشْكِلِ مِنْ حَدِيْثِ الصَّحِيْحَيْنِ] (ص: ٢٠٧): «وقوله: "على يمين صبر" في معناها قولان:

أحدهما: أن يصبر نفسه أي: يحبسها على اليمين الكاذبة غير مبال بها.

والثاني: أن يكون معنى الصبر الجرأة من قوله تعالى: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾، أي: يجترئ بتلك اليمين على هتك دينه» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ البغوي فِي [شَرْحِ السُّنَّةِ] (١٠/ ١٠٠): «وقوله: "على يمين صبر": هي اليمين اللازمة لصاحبها من جهة الحكم، فيصبر من أجلها، أي: يحبس، وأصل الصبر: الحبس، ومنه قولهم: قتل فلان صبراً، أي: حبساً، وقد نهى رسول الله أن يقتل شيء من الدواب صبراً، وهو أن يحبس حياً، فيرمى إليه حتى يموت، فكل من حبس لقتل، أو يمين، فهو قتل صبر ويمين صبر» اهـ.

وَقَالَ صَاحِبُ [تُحْفَةِ الْأَحْوَذِيِّ] (٧/ ٣٤١): «وتوضيحه ما قاله ابن الملك: الصبر الحبس، والمراد بيمين الصبر أن يحبس السلطان الرجل حتى يحلف بها، وهي لازمة لصاحبها من جهة الحكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>