أحدهما: أن يصبر نفسه أي: يحبسها على اليمين الكاذبة غير مبال بها.
والثاني: أن يكون معنى الصبر الجرأة من قوله تعالى: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾، أي: يجترئ بتلك اليمين على هتك دينه» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ البغوي ﵀ فِي [شَرْحِ السُّنَّةِ](١٠/ ١٠٠): «وقوله: "على يمين صبر": هي اليمين اللازمة لصاحبها من جهة الحكم، فيصبر من أجلها، أي: يحبس، وأصل الصبر: الحبس، ومنه قولهم: قتل فلان صبراً، أي: حبساً، وقد نهى رسول الله ﷺ أن يقتل شيء من الدواب صبراً، وهو أن يحبس حياً، فيرمى إليه حتى يموت، فكل من حبس لقتل، أو يمين، فهو قتل صبر ويمين صبر» اهـ.
وَقَالَ صَاحِبُ [تُحْفَةِ الْأَحْوَذِيِّ](٧/ ٣٤١): «وتوضيحه ما قاله ابن الملك: الصبر الحبس، والمراد بيمين الصبر أن يحبس السلطان الرجل حتى يحلف بها، وهي لازمة لصاحبها من جهة الحكم.