للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وصوم سنة ومالي صدقة وعبيدي أحرار ونسائي طوالق. فهذا الصنف يدخل في مسائل " الأيمان " ويدخل في مسائل " الطلاق والعتاق والنذر والظهار ". وللعلماء فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أنَّه يلزمه ما حلف به إذا حنث؛ لأنَّه التزم الجزاء عند وجود الشرط وقد وجد الشرط فيلزمه: كنذر التبرر المعلق بالشرط.

والقول الثاني: هذه يمين غير منعقدة فلا شيء فيها إذا حنث؛ لا كفارة ولا وقوع؛ لأن هذا حلف بغير الله وقد قال النبي : "من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليسكت" وفي رواية في الصحيح: "لا تحلفوا إلَّا بالله"

والقول الثالث: أنَّ هذه أيمان مكفرة إذا حنث فيها كغيرها من الأيمان.

ومن العلماء من فرق بين ما عقده لله من الوجوب - وهو الحلف بالنذر - وما عقده لله من تحريم - وهو الحلف بالطلاق والعتاق - فقالوا في الأول: عليه كفارة يمين إذا حنث. وقالوا في الثاني: يلزمه ما علقه وهو الذي حلف به إذا حنث؛ لأنَّ الملتزم في الأول فعل واجب فلا يبرأ إلَّا بفعله فيمكنه التكفير قبل ذلك والملتزم في الثاني وقوع حرمة. وهذا يحصل بالشرط فلا يرتفع بالكفارة.

<<  <  ج: ص:  >  >>