للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأمَّا الثالث: وهو أن يعقدها بمخلوق أو لمخلوق مثل: أن يحلف بالطواغيت؛ أو بأبيه. أو الكعبة: أو غير ذلك من المخلوقات: فهذه يمين غير محترمة لا تنعقد ولا كفارة بالحنث فيها باتفاق العلماء».

إِلَى أَنْ قَالَ (٣٣/ ٤٨ - ٥٠):

«وأمَّا المعقود لله فعلى وجهين:

أحدهما: أن يكون قصده التقرب إلى الله؛ لا مجرد أن يحض أو يمنع. وهذا هو النذر فإنَّه قد ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال:

"كفارة النذر كفارة يمين" وثبت عنه أن قال: "من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه". فإذا كان قصد الإنسان أن ينذر لله طاعة فعليه الوفاء به وإن نذر ما ليس بطاعة لم يكن عليه الوفاء به. وما كان محرماً لا يجوز الوفاء به؛ لكن إذا لم يوف بالنذر لله فعليه كفارة يمين عند أكثر السلف وهو قول أحمد وهو قول أبي حنيفة. قيل: مطلقاً.

وقيل: إذا كان في معنى اليمين.

والثاني: أن يكون مقصوده الحض أو المنع أو التصديق أو التكذيب فهذا هو الحلف بالنذر والطلاق والعتاق والظهار والحرام كقوله: إن فعلت كذا فعلي الحج

<<  <  ج: ص:  >  >>