للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ذلك من كبائر الإثم والفواحش فهو بين "ثلاثة أمور" إمَّا أن يفعل هذا المحلوف عليه: فهذا لا يقوله مسلم؛ لما فيه من ضرر الدنيا والآخرة مع أنَّ كثيراً من الناس بل والمفتين إذا رأوه قد حلف بالطلاق كان ذلك سبباً لتخفيف الأمر عليه وإقامة عذره.

وإمَّا أن يحتال ببعض تلك الحيل المذكورة كما استخرجه قوم من المفتين: ففي ذلك من الاستهزاء بآيات الله ومخادعته والمكر في دينه والكيد له وضعف العقل والدين والاعتداء لحدوده والانتهاك لمحارمه والإلحاد في آياته: ما لا خفاء به؛ وإن كان في إخواننا الفقهاء من قد يستجيز بعض ذلك فقد دخل من الغلط في ذلك - وإن كان مغفوراً لصاحبه المجتهد المتقي لله - ما فساده ظاهر لمن تأمل حقيقة الدين.

وإمَّا أن لا يحتال ولا يفعل المحلوف عليه؛ بل يطلق امرأته كما يفعله من يخشى الله إذا اعتقد وقوع الطلاق. ففي ذلك من الفساد في الدين والدنيا ما لا يأذن الله به ولا رسوله.

أمَّا "فساد الدين" فإنَّ الطلاق منهي عنه مع استقامة حال الزوج باتفاق العلماء حتى قال النبي : "إنَّ المختلعات والمنتزعات هنَّ المنافقات"

<<  <  ج: ص:  >  >>