للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بإحسان والعلماء بعدهم ولا هو مناسب لأصول الشريعة ولا حجة لمن قاله أكثر من عادة مستمرة أسندت إلى قياس معتضد بتقليد لقوم أئمة علماء محمودين عند الأمة وهم ولله الحمد فوق ما يظن بهم؛ لكن لم نؤمر عند التنازع إلَّا بالرد إلى الله وإلى الرسول وقد خالفهم من ليس دونهم؛ بل مثلهم أو فوقهم. فإنَّا قد ذكرنا عن أعيان من الصحابة كعبد الله بن عمر المجمع على إمامته وفقهه ودينه وأخته حفصة أم المؤمنين وزينب ربيبة رسول الله وهي من أمثل فقيهات الصحابة الإفتاء بالكفارة في الحلف بالعتق والطلاق أولى منه. وذكرنا عن طاووس وهو من أفاضل علماء التابعين علماً وفقهاً وديناً: أنَّه لم يكن يرى اليمين بالطلاق موقعة له.

فإذا كان لزوم الطلاق عند الحنث في اليمين به مقتضياً لهذه المفاسد وحاله في الشريعة هذه الحال: كان هذا دليلاً على أنَّ ما أفضى إلى هذا الفساد لم يشرعه الله ولا رسوله كما نبهنا عليه في ضمان الحدائق من يزدرعها ويستثمرها ويبيع الخضر ونحوها.

وذلك أنَّ الحالف بالطلاق إذا حلف ليقطعن رحمه وليعقن أباه وليقتلن عدوه المسلم المعصوم وليأتين الفاحشة وليشربن الخمر وليفرقن بين المرء وزوجه ونحو

<<  <  ج: ص:  >  >>