للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

على نفيه فإمَّا أن يكون نص على نفي لزومه أو لم ينص، فإن كان قد نص على نفي ذلك اللازم وخرجوا عنه خلاف المنصوص عنه في تلك المسألة مثل أن ينص في مسألتين متشابهتين على قولين مختلفين أو يعلل مسألة بعلة ينقضها في موضع آخر كما علل أحمد هنا عدم التكفير بعدم الاستثناء وعنه في الاستثناء روايتان. فهذا مبني على تخريج ما لم يتكلم فيه بنفي ولا إثبات هل يسمى ذلك مذهباً؟ أو لا يسمى؟ ولأصحابنا فيه خلاف مشهور.

فالأثرم والخرقي وغيرهما يجعلونه مذهباً له، والخلال وصاحبه وغيرهما لا يجعلونه مذهباً له. والتحقيق أنَّ هذا قياس قوله ولازم قوله؛ فليس بمنزلة المذهب المنصوص عنه؛ ولا أيضاً بمنزلة ما ليس بلازم قوله؛ بل هو منزلة بين منزلتين. هذا حيث أمكن أن لا يلازمه.

وأيضاً: فإنَّ الله شرع الطلاق مبيحاً له أو آمراً به أو ملزماً له إذا أوقعه صاحبه وكذلك العتق وكذلك النذر. وهذه العقود من النذور والطلاق والعتاق تقتضي وجوب أشياء على العبد أو تحريم أشياء عليه. والوجوب والتحريم إنَّما يلزم العبد إذا قصده أو قصد سببه؛ فإنَّه لو جرى على لسانه هذا الكلام بغير قصد لم يلزمه شيء بالاتفاق ولو تكلم بهذه الكلمات مكرهاً لم يلزمه حكمها عندنا وعند

<<  <  ج: ص:  >  >>