في الدين والمال والأبدان به شهدوا … بسكرهم منه في جل المحلات
إني أقول لشاريه وبائعه … إن لم يتوبوا لقد باؤوا بزلات.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ حَجَرٍ الهَيتَمِيُّ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي [الفَتَاوَى الْفِقْهِيَّةِ الْكُبْرَى] (٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦):
«وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِالْحُرْمَةِ بِأُمُورٍ مِنْهَا قَوْلُ الْفَقِيهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْمُقْرِي الْحَرَازِيِّ الشَّافِعِيِّ فِي مُؤَلَّفِهِ فِي "تَحْرِيمِ الْقَاتِ": كُنْت آكُلُهَا فِي سِنِّ الشَّبَابِ ثُمَّ اعْتَقَدْتُهَا مِنْ الْمُتَشَابِهَاتِ وَقَدْ قَالَ ﷺ "مَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ".
ثُمَّ إنِّي رَأَيْت مِنْ أَكْلِهَا الضَّرَرَ فِي بَدَنِي وَدِينِي فَتَرَكْت أَكْلَهَا فَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ رَضِيَ اللَّهُ ﵎ عَنْهُمْ أَنَّ الْمُضَارَّاتِ مِنْ أَشْهَرِ الْمُحَرَّمَاتِ فَمِنْ ضَرَرِهَا أَنَّ آكِلَهَا يَرْتَاحُ وَيَطْرَبُ وَتَطِيبُ نَفْسُهُ وَيَذْهَبُ حُزْنُهُ ثُمَّ يَعْتَرِيهِ قَدْرَ سَاعَتَيْنِ مِنْ أَكْلِهِ هُمُومٌ مُتَرَاكِمَةٌ وَغُمُومٌ مُتَزَاحِمَةٌ وَسُوءُ أَخْلَاقٍ وَكُنْت فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إذَا قَرَأَ عَلَيَّ أَحَدٌ يَشُقُّ عَلَيَّ مُرَاجَعَتُهُ وَأَرَى مُرَاجَعَتَهُ جَبَلًا وَأَرَى لِذَلِكَ مَشَقَّةً عَظِيمَةً وَمَلَلًا وَأَنَّهُ يُذْهِبُ بِشَهْوَةِ الطَّعَامِ وَلَذَّتِهِ وَيَطْرُدُ النَّوْمَ وَنِعْمَتَهُ وَمِنْ ضَرَرِهِ فِي الْبَدَنِ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ أَكْلِهِ بَعْدَ الْبَوْلِ شَيْءٌ كَالْوَدْيِ وَلَا يَنْقَطِعُ إلَّا بَعْدَ حِينٍ وَطَالَمَا كُنْت أَتَوَضَّأُ فَأُحِسُّ بِشَيْءٍ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute