مِنْهُ فَأُعِيدُ الْوُضُوءَ وَتَّارَةً أُحِسُّ بِهِ فِي الصَّلَاةِ فَأَقْطَعُهَا أَوْ عَقِبَ الصَّلَاةِ بِحَيْثُ أَتَحَقَّقُ خُرُوجَهُ فِيهَا فَأُعِيدُهَا وَسَأَلْتُ كَثِيرًا مِمَّنْ يَأْكُلُهَا فَذَكَرُوا ذَلِكَ عَنْهَا وَهَذِهِ مُصِيبَةٌ فِي الدِّينِ وَبَلِيَّةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْمُقْرِي عَنْ الْعَلَّامَةِ يُوسُفَ بْنِ يُونُسَ الْمُقْرِي أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ظَهَرَ الْقَاتُّ فِي زَمَنِ فُقَهَاءَ وَلَا يَجْسُرُونَ عَلَى تَحْرِيمٍ وَلَا تَحْلِيلٍ وَلَوْ ظَهَرَ فِي زَمَنِ الْفُقَهَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ لَحَرَّمُوهُ وَدَخَلَ عِرَاقِيٌّ الْيَمَنَ وَكَانَ يُسَمَّى الْفَقِيهُ إبْرَاهِيمُ وَكَانَ يَجْهَرُ بِتَحْرِيمِ الْقَاتِ وَيُنْكِرُ عَلَى آكِلِيهِ وَذَكَرَ أَنَّهُ إنَّمَا حَرَّمَهُ عَلَى مَا وُصِفَ لَهُ مِنْ أَحْوَالِ مُسْتَعْمِلِيهِ، ثُمَّ أَنَّهُ أَكَلَهُ مَرَّةً أَوْ مِرَارًا لِاخْتِبَارِهِ قَالَ فَجَزَمْت بِتَحْرِيمِهِ لِضَرَرِهِ وَإِسْكَارِهِ وَكَانَ يَقُولُ: مَا يَخْرُجُ عَقِبَ الْبَوْلِ بِسَبَبِهِ مَنِيٌّ ثُمَّ اجْتَمَعْتُ بِهِ فَقُلْتُ لَهُ نَسْمَعُ عَنْك أَنَّك تُحَرِّمُ الْقَاتَّ قَالَ: نَعَمْ فَقُلْت لَهُ: وَمَا الدَّلِيلُ؟ فَقَالَ: ضَرَرُهُ وَإِسْكَارُهُ فَضَرَرُهُ ظَاهِرٌ وَأَمَّا إسْكَارُهُ فَهَلْ هُوَ مُطْرِبٌ فَقُلْت نَعَمْ فَقَدْ قَالَتْ الشَّافِعِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ فِي الرَّدِّ عَلَى الْحَنَفِيَّةِ فِي إبَاحَتِهِمْ مَا لَمْ يُسْكِرْ مِنْ النَّبِيذِ: النَّبِيذُ حَرَامٌ قِيَاسًا عَلَى الْخَمْرِ بِجَامِعِ الشِّدَّةِ الْمُطْرِبَةِ.
فَقُلْت لَهُ: يَرْوُونَ عَنْك أَنَّك تَقُولُ مَا يَخْرُجُ عَنْهُ مَنْيٌ وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ خَوَاصِّ الْمَنِيِّ؟.
فَقَالَ: إنَّهُ يَخْرُجُ قَبْلَ اسْتِحْكَامِهِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute