للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وبعد أن يطلع على ما ذكرناه عن العلماء متى زعم حلها أو عدم تخديرها وإسكارها يعزر التعزير البليغ الزاجر له ولأمثاله، بل قال ابن تيمية وأقره أهل مذهبه من زعم حل الحشيشة كفر.

فليحذر الإنسان من الوقوع في هذه الورطة عند أئمة هذا المذهب المعظم.

وعجيب ممن خاطر باستعمال الجوزة مع ما ذكرناه فيها من المفاسد والإثم لأغراضه الفاسدة على أنَّ تلك الأغراض تحصل جميعها بغيرها.

فقد صرح رئيس الأطباء ابن سينا في قانونه بأنَّه يقوم مقامها وزنها ونصف وزنها من السنبل، فمن كان يستعمل منها قدراً ما ثم استعمل وزنه ونصف وزنه من السنبل حصلت له جميع أغراضه مع السلامة من الإثم والتعرض لعقاب الله ، على أنَّ فيها بعض مضار بالرئة ذكرها بعض الأطباء وقد خلا السنبل عن تلك المضار فقد حصل به مقصودها وزاد عليه بالسلامة من مضارها الدنيوية والأخروية، والله أعلم بالصواب، انتهى جوابي في الجوزة وهو مشتمل على النفائس» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>