ليست من أيمان المسلمين؛ بل هي شرك كما قال ﷺ:"من حلف بغير الله فقد أشرك". وكذلك قال تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا﴾ يعم كل ما يسمى صعيداً، ويعم كل ماء: سواء كان من المياه الموجودة في زمن النبي ﷺ أو مما حدث بعده. فلو استخرج قوم عيوناً وكان فيها ماء متغير اللون والريح والطعم وأصل الخلقة وجب الاغتسال به بلا نزاع نعرفه بين العلماء وإن لم تكن تلك المياه معروفة عند المسلمين على عهد النبي ﷺ كما قال تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ فدخل فيه كل مشرك من العرب وغير العرب كمشركي الترك والهند والبربر؛ وإن لم يكن هؤلاء ممن قتلوا على عهد النبي ﷺ. وكذلك قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ يدخل فيه جميع أهل الكتاب؛ وإن لم يكونوا ممن قتلوا على عهد النبي ﷺ فإن الذين قتلوا على زمانه كانوا من نصارى العرب والروم؛ وقاتل اليهود قبل نزول هذه الآية؛ وقد دخل فيها النصارى: من القبط؛ والحبشة؛ والجركس والأل واللاص؛ والكرج؛ وغيرهم. فهذا وأمثاله نظير عموم القرآن