وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ دخل في الميسر الذي لم تعرفه العرب ولم يعرفه النبي ﷺ وكل الميسر حرام باتفاق المسلمين. وإن لم يعرفه النبي ﷺ كاللعب بالشطرنج وغيره بالعوض فإنَّه حرام بإجماع المسلمين وهو الميسر الذي حرمه الله؛ ولم يكن على عهد النبي ﷺ. و"النرد" أيضاً من الميسر الذي حرمه الله؛ وليس في القرآن ذكر النرد والشطرنج باسم خاص؛ بل لفظ الميسر يعمها وجمهور العلماء على أنَّ النرد والشطرنج محرمان بعوض وغير عوض. وكذلك قَوْلُهُ: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ - إلى قوله - ﴿إذَا حَلَفْتُمْ﴾ وقَوْله: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ تناول أيمان المسلمين التي كانوا يحلفون بها على عهد النبي ﷺ والتي صاروا يحلفون بها بعد؛ فلو حلف بالفارسية والتركية والهندية والبربرية باسم الله تعالى بتلك اللغة انعقدت يمينه؛ ووجبت عليه الكفارة إذا حنث باتفاق العلماء مع أنَّ اليمين بهذه اللغات لم تكن من أيمان المسلمين على عهد رسول الله ﷺ وهذا بخلاف من حلف بالمخلوقات: كالحلف بالكعبة والملائكة والمشايخ والملوك وغير ذلك؛ فإنَّ هذه