للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تاب، تاب الله عليه، فإن عاد فشربها كان حقاً على الله أن يسقيه من طينة الخبال. قيل: وما طينة الخبال؟ قال: عصارة أهل النار، أو عرق أهل النار".

وأمَّا قول القائل: إنَّ هذه ما فيها آية ولا حديث: فهذا من جهله؛ فإنَّ القرآن والحديث فيهما كلمات جامعة هي قواعد عامة وقضايا كلية، تتناول كل ما دخل فيها وكل ما دخل فيها فهو مذكور في القرآن والحديث باسمه العام وإلَّا فلا يمكن ذكر كل شيء باسمه الخاص فإنَّ الله بعث محمداً إلى جميع الخلق وقال: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ وقال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ وقال تعالى: ﴿الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ وقال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ فاسم "الناس" و"العالمين" يدخل فيه العرب وغير العرب من الفرس والروم والهند والبربر فلو قال قائل: إنَّ محمداً ما أرسل إلى الترك والهند والبربر؛ لأنَّ الله لم يذكرهم في القرآن كان جاهلاً كما لو قال: إنَّ الله لم يرسله إلى بني تميم وبني أسد وغطفان وغير ذلك من قبائل العرب فإنَّ الله لم يذكر هذه القبائل بأسمائها الخاصة؛ وكما لو قال: إنَّ الله لم يرسله إلى أبي جهل وعتبة وشيبة؛ وغيرهم من قريش؛ لأنَّ الله لم يذكرهم بأسمائهم الخاصة في القرآن. وكذلك لما قال: ﴿إنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ

<<  <  ج: ص:  >  >>