قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.
٦ - وفيه أنَّه لا يشترط في حد الخمر الجلد بالسوط؛ لأنَّ النبي ﷺ ضرب بالجريد.
والجريد: سعف النخل الواحدة جريدة وسميت بذلك لأنَّه قد جرد عنها الخوص وهي الورق.
وقد مضى ما رواه البخاري (٦٧٧٣)، ومسلم (١٧٠٦) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبَ فِي الخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ».
ومضى ما رواه البخاري (٦٧٧٩) عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: «كُنَّا نُؤْتَى بِالشَّارِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِمْرَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، فَنَقُومُ إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا، حَتَّى كَانَ آخِرُ إِمْرَةِ عُمَرَ، فَجَلَدَ أَرْبَعِينَ، حَتَّى إِذَا عَتَوْا وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ».
وروى البخاري (٦٧٧٥) عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الحَارِثِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِنُعَيْمَانَ، أَوْ بِابْنِ نُعَيْمَانَ، وَهُوَ سَكْرَانُ، فَشَقَّ عَلَيْهِ، وَأَمَرَ مَنْ فِي البَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ، فَضَرَبُوهُ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَكُنْتُ فِيمَنْ ضَرَبَهُ».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute