ولأنَّه يكفي في الشهادة عليه أنَّه شربها، ولا يتقيؤها أو لا يسكر منها حتى يشربها» اهـ.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢٨/ ٣٣٩): «والحد واجب إذا قامت البينة أو اعترف الشارب؛ فإن وجدت منه رائحة الخمر أو رئي وهو يتقيؤها ونحو ذلك. فقد قيل: لا يقام عليه الحد لاحتمال أنَّه شرب ما ليس بخمر أو شربها جاهلاً بها أو مكرهاً ونحو ذلك. وقيل: بل يجلد إذا عرف أنَّ ذلك مسكر. وهذا هو المأثور عن الخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة: كعثمان وعلي وابن مسعود؛ وعليه تدل سنة رسول الله ﷺ وهو الذي يصلح عليه الناس وهو مذهب مالك. وأحمد في غالب نصوصه وغيرهما» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ](١/ ١٣٠): «وكذلك رائحة الخمر بينة على شربها عند الصحابة وفقهاء أهل المدينة وأكثر فقهاء الحديث» اهـ.