للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢٠/ ٣٢٦): «فصل: وإن ثرد في الخمر، أو اصطبغ به، أو طبخ به لحماً فأكل من مرقته، فعليه الحد؛ لأنَّ عين الخمر موجودة، وكذلك إن لتَّ به سويقاً فأكله.

وإن عجن به دقيقاً، ثم خبزه فأكله، لم يحد؛ لأنَّ النار أكلت أجزاء الخمر، فلم يبق إلَّا أثره.

وإن احتقن بالخمر، لم يحد؛ لأنَّه ليس بشرب ولا أكل؛ ولأنَّه لم يصل إلى حلقه، فأشبه ما لو داوى به جرحه، وإن استعط به، فعليه الحد؛ لأنَّه أوصله إلى باطنه من حلقه، ولذلك نشر الحرمة في الرضاع دون الحقنة.

وحكي عن أحمد أنَّ على من احتقن به الحد؛ لأنَّه أوصله إلى جوفه، والأول أولى؛ لما ذكرناه. - والله أعلم -» اهـ.

قُلْتُ: الاحتقان بالخمر عن طريق الدبر أو غير ذلك إن كان لا يحصل الاسكار بقليل ذلك ولا كثيره فلا يحد، وأمَّا إن كان طريقاً للإسكار فيحد، وقد وجد في هذه الأيام أنواع من المسكرات تستعمل عن طريق الاحتقان في الأوردة، وعن طريق الاستنشاق بالأنف ويحصل به الاسكار كالشرب عن طريق الفم أو أشد، فالقول بعدم إقامة الحد في ذلك بعيد غاية البعد.

<<  <  ج: ص:  >  >>