للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من حسرة، وأجرت من عبرة، وكم أغلقت في وجه شاربها باباً من الخير، وفتحت له باباً من الشر، وكم أوقعت في بلية، وعجلت من منية، وكم أورثت من خزية، وجرت على شاربها من محنة، وجرت عليه من سفلة، فهي جماع الإثم، ومفتاح الشر، وسلابة النعم، وجالبة النقم، ولو لم يكن من رذائلها إلَّا أنَّها لا تجتمع هي وخمر الجنة في جوف عبد كما ثبت عنه أنَّه قال: "من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة". لكفى وآفات الخمر أضعاف، أضعاف ما ذكرنا وكلها منتفية عن خمر الجنة» اهـ.

٢ - ثبوت الحد في شرب الخمر.

وهل يدخل في ذلك غير الشرب كالأكل والاحتقان، الذي يظهر لي في ذلك أنَّ كل ما يحصل من طريقه الإسكار فيحد به، سواء كان عن طريق الفم، أو الاستنشاق بالأنف، أو الاحتقان بالأوردة، أو غير ذلك؛ وذلك لأنَّ الخمر يشمل كل مسكر أكلاً أو شرباً أو غير ذلك لما رواه مسلم (٢٠٠٣) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَتُبْ، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ».

<<  <  ج: ص:  >  >>