يكون معهم في الدار فلا قطع فيه على عبد سرق من مال زوجة سيده كما لا يقطع فيه سيده» اهـ.
قُلْتُ: الأظهر عدم القطع مطلقاً كالعبد إذا سرق من مال سيده وحمل ذلك على السرقة من غير حرز لا يستقيم لأنَّه لا فرق في ذلك في ذلك بين العبد والغريب، ولأنَّ الصحابة لم يستفصلوا عن ذلك، ولأنَّ الزوجين يتوسعان وينبسطان في ماليهما.
السابع: أن يأتي مالك المسروق ويدعيه، وذلك لاحتمال أن يكون وهبه إياه أو باعه له.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](٢٠/ ٢٨٥): «وبهذا قال أبو حنيفة، والشافعي، وقال أبو بكر: يقطع، ولا يفتقر إلى دعوى ولا مطالبة. وهذا قول مالك، وأبي ثور، وابن المنذر؛ لعموم الآية؛ ولأنَّ موجب القطع ثبت، فوجب من غير مطالبة، كحد الزنا.
ولنا أنَّ المال يباح بالبذل والإباحة، فيحتمل أن مالكه أباحه إياه، أو وقفه على المسلمين، أو على طائفة السارق منهم، أو أذن له في دخول حرزه، فاعتبرت المطالبة لتزول هذه الشبهة» اهـ.