وذكر القاضي أبُو الطيب والشيخ أبُو إسحاق: إذا سرق أحد الزوجين من مال الآخر ما هو محرز عنه ففيه ثلاثة أوجه:
أحدها: يجب عليه القطع.
والثاني: لا يجب عليهما القطع؛ لما ذكرناه.
والثالث: يجب القطع على الزوج بسرقة مال الزوجة؛ لأنَّه لا يستحق حقا في مالها. ولا يجب القطع على الزوجة بسرقة مال الزوج؛ لأنَّ الزوجة تستحق حقاً في ماله.
فإذا قلنا: لا يقطع أحدهما بسرقة مال الآخر .. لم يقطع عبد أحدهما بسرقة مال الآخر؛ لما رَوَيْنَاهُ من حديث عمر ﵁، وأرضاه. وإذا قلنا: يقطع أحدهما بسرقة مال الآخر قطع عبد أحدهما بسرقة مال الآخر» اهـ.
«أو عبد الرجل إذا سرق من مال سيده أو من مال ابن سيده أو زوجته أو أهله الذين معه إلَّا أن يكون للرجل شيء يستتر به عن زوجته ويضرب عليه قفله دونها أو تفعل ذلك هي بشيء من مالها عنه فيفتح أحدهما غلق ذلك سرقة ويأخذ منه ما يجب فيه القطع فإنَّه يقطع عند مالك، وما قطع فيه الزوج من مال امرأته أو المرأة من مال زوجها قطع فيه عبد كل واحد منهما من صاحبه وما كان على غير هذا مما