للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

: "لو علمت أنَّك تنظرني لطمت، أو لطعنت بها في عينك". متفق عليهما.

ويفارق ما قاسوا عليه؛ لأنَّ من دخل المنزل يعلم به، فيستتر منه، بخلاف الناظر من ثقب، فإنَّه يرى من غير علم به، ثم الخبر أولى من القياس.

وظاهر كلام أحمد، أنَّه لا يعتبر في هذا أنَّه لا يمكنه دفعه إلَّا بذلك، لظاهر الخبر.

وقال ابن حامد: يدفعه بأسهل ما يمكنه دفعه به، فيقول له أولاً: انصرف. فإن لم يفعل، أشار إليه يوهمه أنَّه يحذفه، فإن لم ينصرف، فله حذفه حينئذ. واتباع السنة أولى» اهـ.

قُلْتُ: ومذهب مالك في ذك كمذهب أبي حنيفة فقد قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [الْكَافِي] (٢/ ١١٢٧):

«ومن اطلع على قوم أو على رجل في بيته ففقأ عينه بحصاة أو عود فعليه القود عند مالك» اهـ.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (١٥/ ١٢٢): «وهذا كما لو اطلع رجل في بيته فإنَّه يجوز له أن يفقأ عينه ابتداء وليس عليه أن ينذره هذا أصح القولين» اهـ. واحتج بهذا الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>