٣ - وفيه إباحة الحذف في هذا الموضع. وهذا مخصوص من عموم ما رواه البخاري (٦٢٢٠)، ومسلم (١٩٥٤) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ، قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الخَذْفِ، وَقَالَ:«إِنَّهُ لَا يَقْتُلُ الصَّيْدَ، وَلَا يَنْكَأُ العَدُوَّ، وَإِنَّهُ يَفْقَأُ العَيْنَ، وَيَكْسِرُ السِّنَّ».
٤ - جواز فقء عين المطلع ابتداءً.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](٢٠/ ٣٨٦): «ومن اطلع في بيت إنسان من ثقب، أو شق باب، أو نحوه، فرماه صاحب البيت بحصاة، أو طعنه بعود، فقلع عينه، لم يضمنها. وبه قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة: يضمنها؛ لأنَّه لو دخل منزله، ونظر فيه، أو نال من امرأته ما دون الفرج، لم يجز قلع عينه، فمجرد النظر أولى.
ولنا، ما روى أبو هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ قال:"لو أنَّ امرأ اطلع عليك بغير إذن، فحذفته بحصاة، ففقأت عينه، لم يكن عليك جناح".
وعن سهل بن سعد، أنَّ رجلاً اطلع في حجر من باب النبي ﷺ، ورسول الله ﷺ يحك رأسه بمدرى في يده، فقال رسول الله