للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقال ابن عبد البر: فيه دليل على أن التوراة صحيحة بأيديهم ولولا ذلك ما سألهم رسول الله عنها ولا دعا بها.

قُلْتُ: لا يدل سؤاله عنها ولا دعاؤه لها على صحة جميع ما فيها، وإنَّما يدل على صحة المسئول عنه منها، علم ذلك النبي بوحي أو بإخبار من أسلم منهم فأراد بذلك تبكيتهم وإقامة الحجة عليهم في مخالفتهم كتابهم وكذبهم عليه واختلاقهم ما ليس فيه وإنكارهم ما هو فيه والله أعلم» اهـ.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (١٣/ ١٠٤):

«ثُمَّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ كَثِيرًا مِمَّا فِي التَّوْرَاةِ أَوْ الْإِنْجِيلِ بَاطِلٌ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: بَلْ ذَلِكَ قَلِيلٌ. وَقِيلَ لَمْ يُحَرِّفْ أَحَدٌ شَيْئًا مِنْ حُرُوفِ الْكُتُبِ وَإِنَّمَا حَرَّفُوا مَعَانِيَهَا بِالتَّأْوِيلِ وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ قَالَ كُلًّا مِنْهُمَا كَثِيرٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالصَّحِيحُ الْقَوْلُ الثَّالِثُ وَهُوَ أَنَّ فِي الْأَرْضِ نُسَخًا صَحِيحَةً وَبَقِيَتْ إلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَنُسَخًا كَثِيرَةً مُحَرَّفَةً، وَمَنْ قَالَ إنَّهُ لَمْ يُحَرَّفْ شَيْءٌ مِنْ النُّسَخِ فَقَدْ قَالَ مَا لَا يُمْكِنُهُ نَفْيُهُ، وَمَنْ قَالَ جَمِيعُ النُّسَخِ بَعْدَ النَّبِيِّ حُرِّفَتْ فَقَدْ قَالَ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ خَطَأٌ وَالْقُرْآنُ يَأْمُرُهُمْ أَنْ يَحْكُمُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي

<<  <  ج: ص:  >  >>