للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [التَّمْهِيْدِ] (١٤/ ٣٨٦): «وفي ذلك دليل على أنَّ التوراة صحيحة بأيديهم ولولا ذلك ما سألهم رسول الله عنها، ولا دعا بها، وفيما ذكرنا دليل على أنَّ الكتاب الذين كانوا يكتبونه بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله هي كتب أحبارهم وفقهائهم ورهبانهم كانوا يصنعون لهم كتباً من آرائهم وأهوائهم ويضيفونها إلى الله ﷿» اهـ.

وَقَالَ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٨/ ١٦٢ - ١٦٣): «استدل به بعضهم على أنَّ أهل الكتاب لم يسقطوا شيئاً من التوراة ولا غيروا شيئاً من ألفاظها وإنَّما كان تحريفهم لمعانيها وكذبهم في أن يضعوا من عند أنفسهم أشياء وينسبونها إلى أنَّها من التوراة من غير أن يضعوها فيها كما قال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾. والذاهبون إلى تحريفهم لألفاظها قالوا: لم يكن هذا مما حرفوه وقد حرفوا غيره وقد سمعت أنَّ في التوراة الموجودة بأيديهم الآن شيئاً يدل على نبوة نبينا ونسخ شريعتهم لم يغيروه فهم يتكاتمونه وكأنَّ الله تعالى منع سلفهم من تغييره إقامة للحجة على خلفهم فلعنة الله على الضالين.

<<  <  ج: ص:  >  >>