للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَوْلُهُ: «فَرَأَيْت الرَّجُلَ: يَجْنَأُ عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ». أي: يكب عليها.

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - رجوع اليهود إلى النبي للتحاكم عنده يدل على تصديقهم بنبوته في قلوبهم وإن جحدوا ذلك بأفواههم، كما قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٤٦]، وقال: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ٢٠].

٢ - وفيه أنَّ من خلق اليهود كتمان الحق، والحكم بالباطل.

٣ - وفيه إقامة الحد على المعاهدين إذا تحاكموا إلى المسلمين.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢٠/ ١٢٩ - ١٣٠): «مسألة: قال: "وإذا تحاكم إلينا أهل الذمة، حكمنا عليهم بحكم الله تعالى علينا". وجملة ذلك أنَّه إذا تحاكم إلينا أهل الذمة، أو استعدى بعضهم على بعض، فالحاكم مخير بين إحضارهم والحكم بينهم، وبين تركهم، سواء كانوا من أهل دين واحد، أو من أهل أديان.

هذا المنصوص عن أحمد. وهو قول النخعي، وأحد قولي الشافعي.

<<  <  ج: ص:  >  >>