للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَوْلُهُ: «أَنْشُدُك اللَّهَ» أي: أقسم عليك بالله، ذكره القرطبي، وذكر النووي وغيره في معناه: أسألك بالله رافعاً نشيدي، وهو صوتي.

وقَوْلُهُ: «وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ». أي: امض وسر، وليس المراد به الذهاب أول النهار.

وقَوْلُهُ: «وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ». قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١٢/ ١٣٨): «في رواية مالك فقال الآخر وهو أفقههما. قال شيخنا في شرح الترمذي: يحتمل أن يكون الراوي كان عارفاً بهما قبل أن يتحاكما فوصف الثاني بأنَّه أفقه من الأول إمَّا مطلقاً وإمَّا في هذه القصة الخاصة، أو استدل بحسن أدبه في استئذانه وترك رفع صوته إن كان الأول رفعه وتأكيده السؤال على فقهه وقد ورد أنَّ حسن السؤال نصف العلم» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٦/ ٢٣):

«إنَّما فضل الراوي الثاني على الأول بالفقه؛ لأنَّ الثاني ترفق ولم يستعجل، ثم تلطف بالاستئذان في القول، بخلاف الأول، فإنَّه استعجل، وأقسم على النبي في شيء كان يفعله بغير يمين، ولم يستأذن، وهذا كله من جفاء الأعراب، فكان للثاني عليه مزية، في الفهم والفقه. ويحتمل: أن يكون ذلك؛ لأنَّ الثاني وصف القضية بكمالها، وأجاد سياقتها» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>