للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَوْلُهُ: «وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ». جاء بيان ذلك فيما رواه البخاري (٣٠١٨) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ، ثَمَانِيَةً، قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ، فَاجْتَوَوْا المَدِينَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْغِنَا رِسْلًا، قَالَ: «مَا أَجِدُ لَكُمْ إِلَّا أَنْ تَلْحَقُوا بِالذَّوْدِ»، فَانْطَلَقُوا، فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، حَتَّى صَحُّوا وَسَمِنُوا، وَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، فَأَتَى الصَّرِيخُ النَّبِيَّ ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ، فَمَا تَرَجَّلَ النَّهَارُ حَتَّى أُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، ثُمَّ أَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ فَكَحَلَهُمْ بِهَا، وَطَرَحَهُمْ بِالحَرَّةِ، يَسْتَسْقُونَ فَمَا يُسْقَوْنَ، حَتَّى مَاتُوا.

وَقَوْلُهُ: «وَتُرِكُوا فِي الْحَرَّةِ». هي: أرض ذات حجارة سود.

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - الاستشفاء بأبوال الإبل وألبانها.

٢ - وفيه معاملة الجاني بمثل ما جنى، وقد روى مسلم (١٦٧١) عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «إِنَّمَا سَمَلَ النَّبِيُّ أَعْيُنَ أُولَئِكَ، لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ».

٣ - وفيه مقاصصة الجماعة بالواحد، بالنفس وما دون ذلك.

٤ - واحتج به من قال باجتماع الحد مع القصاص.

<<  <  ج: ص:  >  >>