للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٤/ ٤٨): «وعلى أنَّه إذا اجتمع في حق الجاني حد وقصاص استوفيا معاً، فإنَّ النبي قطع أيديهم وأرجلهم حداً لله على حرابهم، وقتلهم لقتلهم الراعي» اهـ.

قُلْتُ: في اجتماع الحد مع القتل ثلاث صور:

الصورة الأولى: أن تجتمع على شخص حدود كلها خالصة لله تعالى، ومن هذه الحدود حد القتل، فالذي عليه جمهور العلماء أنَّ القتل يُسقط سائر الحدود، ونازع في ذلك الإمام الشافعي فذهب إلى استيفاء سائر الحدود مع القتل.

الصورة الثانية: أن تجتمع على شخص حدود وقصاص كلها خالصة للأدمي، كحد القذف، وقطع عضو من الأعضاء، والقتل قصاصاً، فالذي عليه جمهور العلماء استيفاء جميع ذلك مع القتل ويبدأ بالأخف منها؛ لأنَّ ذلك حق من حقوق الآدميين فلا تسقط كسائر حقوقهم، وخالف في ذلك أبو حنيفة فذهب إلى سقوط جميع ذلك بالقتل.

الصورة الثالثة: أن تجتمع على شخص حدود الله وحدود الآدميين مع القتل، فتدخل حدود الله تعالى في القتل، -سواء كان القتل من حدود الله تعالى،

<<  <  ج: ص:  >  >>