«قال إسحاق: كما قال، لا يجوز في ذلك عفو الأولياء، كذلك قتل الغيلة، هو إلى السلطان» اهـ. ولإسحاق رواية أخرى كقول الجمهور.
قُلْتُ: وجمهور العلماء يشترطون إذن الولي في القَوَد.
والغِيلة: هو القتل على وجه التحيل والخديعة إمَّا لأخذ مال، أو انتهاك عرض أو غير ذلك.
قُلْتُ: وحجة الجمهور عموم الأدلة كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ [الإسراء: ٣٣].
وما رواه البخاري (٢٤٣٤)، ومسلم (١٣٥٥) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا أَنْ يُفْدَى وَإِمَّا أَنْ يُقِيدَ».
فلم يفرق الله ﷿ بين قتل وقتل.
وَجَاءَ فِي [أَبْحَاثِ هَيْئَةِ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ] (٣/ ٤٣٦ - ٤٣٨): «الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute