٣ - واحتج به من قال: إنَّ القتل الغِيلة لا يشترط فيه إذن الولي.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٥/ ٩): «فإنَّ رسول الله ﷺ لم يدفعه إلى أوليائها، ولم يقل: إن شئتم فاقتلوه، وإن شئتم فاعفوا عنه، بل قتله حتماً، وهذا مذهب مالك، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، ومن قال: إنَّه فعل ذلك لنقض العهد، لم يصح، فإنَّ ناقض العهد لا ترضخ رأسه بالحجارة، بل يقتل بالسيف» اهـ.
وَقَالَ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٤/ ٤٩) - عند كلامه على فوائد حديث العرنيين -: «وعلى أنَّ قتل الغيلة يوجب قتل القاتل حداً، فلا يسقطه العفو، ولا تعتبر فيه المكافأة، وهذا مذهب أهل المدينة، وأحد الوجهين في مذهب أحمد، اختاره شيخنا، وأفتى به» اهـ.