إنسان عن نفسه خمسين يميناً. قال مالك: وهذا أحسن ما سمعت في ذلك» اهـ. والمشهور عنه القول الأول.
١٧ - وفيه جواز أن يحلف الأولياء على أنَّ فلاناً قتله وإن لم يشهدوا القتل ولا مكانه إذا غلب على ظنهم أنَّه قتله؛ لأنَّ النبي ﷺ قال للأنصار:«أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ، أَوْ صَاحِبَكُمْ». وكانوا بالمدينة، والقتل بخيبر.
١٨ - وفيه من الأدب البداءة بالأكبر في الكلام. وهذا عند الاستواء في الفضائل من حيث الظاهر.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ ﵀ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي](٦/ ٧٦): «إنَّما ذلك إذا استوت حال القوم في شيء واحد، فحينئذ يبتدأ بالأكبر، وأمَّا إذا كان لبعضهم على بعض فضل في شيء فصاحب الفضل أولى بالتقدمة» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي ﵀ فِي [الْمُفْهِم](١٥/ ٩٣): «وقد قدَّمنا أنَّ كبر السنِّ لم يستحق التقديمَ إلَّا من حيث القدم في الإسلام، والسبق إليه، والعلم به، وممارسة أعماله وأحواله، والفقه فيه، ولو كان الشيخُ عَرِيًّا عن ذلك لاستحق