للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

إنسان عن نفسه خمسين يميناً. قال مالك: وهذا أحسن ما سمعت في ذلك» اهـ. والمشهور عنه القول الأول.

١٧ - وفيه جواز أن يحلف الأولياء على أنَّ فلاناً قتله وإن لم يشهدوا القتل ولا مكانه إذا غلب على ظنهم أنَّه قتله؛ لأنَّ النبي قال للأنصار: «أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ، أَوْ صَاحِبَكُمْ». وكانوا بالمدينة، والقتل بخيبر.

١٨ - وفيه من الأدب البداءة بالأكبر في الكلام. وهذا عند الاستواء في الفضائل من حيث الظاهر.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [التَّمْهِيْدِ] (٢١/ ١٢٤): «لأنَّ السن إنَّما يراعى عند استواء المعاني والحقوق» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٦/ ٧٦): «إنَّما ذلك إذا استوت حال القوم في شيء واحد، فحينئذ يبتدأ بالأكبر، وأمَّا إذا كان لبعضهم على بعض فضل في شيء فصاحب الفضل أولى بالتقدمة» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٥/ ٩٣): «وقد قدَّمنا أنَّ كبر السنِّ لم يستحق التقديمَ إلَّا من حيث القدم في الإسلام، والسبق إليه، والعلم به، وممارسة أعماله وأحواله، والفقه فيه، ولو كان الشيخُ عَرِيًّا عن ذلك لاستحق

<<  <  ج: ص:  >  >>