للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقضى بالقتل بالقسامة عبد الملك بن مروان، وأبوه مروان; وقال أبو الزناد: قلنا بها وأصحاب رسول الله متوافرون، إنِّي لأرى أنَّهم ألف رجل، فما اختلف منهم اثنان.

وقال ابن حجر في "فتح الباري": إنَّما نقل ذلك أبو الزناد عن خارجة بن زيد بن ثابت; كما أخرجه سعيد بن منصور والبيهقي من رواية عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه، وإلَّا فأبو الزناد لا يثبت أنَّه رأى عشرين من الصحابة فضلاً عن ألف.

وممن قال بأنَّ القسامة تجب بها الدية ولا يجب بها القود: الشافعي في أصح قوليه، وهو مذهب أبي حنيفة، وروي عن أبي بكر وعمر وابن عباس ومعاوية . وهو مروي عن الحسن البصري، والشعبي، والنخعي، وعثمان البتي، والحسن بن صالح، وغيرهم. وعن معاوية: القتل بها أيضاً» اهـ.

قُلْتُ: وحجة الحنفية ما رواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٢٨٣٩١) قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ قَتِيلًا وُجِدَ بِالْيَمَنِ بَيْنَ حَيَّيْنِ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: «انْظُرُوا أَقْرَبَ الْحَيَّيْنِ إِلَيْهِ، فَأَحْلِفُوا مِنْهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا بِاللَّهِ مَا قَتَلْنَا وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا، ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمُ الدِّيَةُ».

<<  <  ج: ص:  >  >>